المقدمة


 في قلب قريةٍ هادئة، تُزيّنها الحقول وتحتضنها الأشجار، كان يقوم قصرٌ جميل كأنّه قطعة من الزمن النقي...

قصرٌ لا يُشبه الخوف، ولا يعرف الصمت، بل تسكنه أصوات الضحك، ونبض الحياة، وعطر الياسمين المتسلّق على شرفاته.


وفي ركنٍ من هذا القصر، نشأت عشق، الطفلة التي اختطفتها الحياة مبكرًا من حضن أبويها، فردّها القدر إلى حضنٍ آخر...

حُضنٍ لم يكن حقيقيًا، لكنه لم يكن يومًا باردًا.


رعاها آسر، سيّد القصر، الرجل الذي كان يكبرها بسنين، لكنّه لم يعاملها يومًا كـ"مسؤولية" أو "واجب"، بل كنبضٍ خاص يتوارى خلف صمته، ويمضي معها في تفاصيل العمر دون أن يبوح.


وحده يعلم أن ما يشعر به يتخطّى الرحمة، وأقرب إلى الجنون.

وحدها تُصدّق أنها مجرد "ابنة هذا البيت"، دون أن تدري أنها تسكن قلب صاحبه.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفصل الأول

آسير العشق

الفصل الرابع